٣.١١.٠٦

ضائعين باسم الحب

ضائعين باسم الحب


بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين


....... قال: احبك
قالت : احبك
كانت هذه همساتهما يظنان ان لا احد يسمعهما فقد اتخذا كل التدابير لذلك فقد قاد الرجل القوام السيارة حتى توارى عن العمار و الناس و ترك الانوار وراءه .
و بعد لحظات من الصمت استرسل الحديث فقال الشاب و الشيطان ملهمه: اذن ما الحل فنحن نحب بعضنا و لا نستطيع ان نحيا بعيدا عن بعضنا البعض. اجابت الفتاة الضائعة الواهمة : الحل ان نتزوج فنهاية الحب الزواج ( كلام الافلام )
قال : و لكن اهلنا لن يرضو فنحن لم ننهي تعليمنا بعد وانا قد ضقت ذرعا بصبري
قالت : اذن ماذا ترى ان نفعل
قال : نتزوج زواجا عرفيا نكتب ورقتين و نحضر شاهدين من اصدقائنا و اشهد امام الله انكي زوجتي و عندما ننهي تعليمنا اذهب لاهلك و اخطبك منهم.
كان لسانه هو الناطق بهذه الكلمات من وحي الشيطان واما ذات العقلية البسيطة هزت راسها في فرح ان نعم احسنت التفكير وانه الحل الامثل.
وافقت على ان تعيش في الظلام و حرمت نفسها من حقها في ان تكون زوجة في العلن و امام الناس و ذلك باسم الحب
حرمت اباها من حق الرفض او القبول عندما يتقدم اي رجل لخطبة ابنته لانه اذا تقدم هذا الشاب لخطبتها فلن يملك الاب الا ان يقبل هربا من الفضيحة و العار.
قبلت ان تعيش مع رجل حياة زرجية كاملة تحت ستار زواج هو اصلا حرام و غير مقبول لغياب كل اركان الزواج كالاشهار و موافقة الولي و نسيت بل تناست ان ما تقوم به هو زنا مقنعة و فاحشة مختبئة وراء ستار الحب.
باعت نفسها للشيطان و اتبعت هواها متناسية العواقب .
و عادت الى بيتها فرحة انها ستتزوج و اي زواج هذا الذي تفرح به
و في اليوم التالي كتبا الورقة و اشهدا ضائعين من اصدقائهما و اخذها الي بيت الزوجية ( شقة صديقه الذي فتحها للسهر و ليالي الموت اقصد الانس)
و كان هذا القبر اقصد البيت مكان مقابالتهما السرية التي استمرت الى ان اكملا دراستهما و جاءت الفتاة تذكر قاتلها اقصد "زوجها " بوعده و تطالبه بان يذهب لخطبتها من اهلها .
ما ان نطقت بهذه الكلمات: متى تاتي لزيارة ابي فقد انهينا الدراسة ؟
الا و تغير وجه الشيطان اقصد الشاب و سقط قناع الجبس الذي ارتداه مدة طويلة و عاد لطبيعته الوحشية متخليا عن زي الحمل الذي تنكر فيه مدة ليست بسيطة و قال لها و مالذي يجعلك تظنين اني ساقابل رجلا لم يحسن تربية ابنته و من قال لك اني ساقبل ان اتزوج امراة لم تحافظ على نفسها و باعت نفسها بارخص ثمن .
فكانت الصدمة خرجت من عنده و دموع الندم و الحسرة تخنقها و الدنيا قد اسودت و انسلخت عن اللون الوردي الذي اعتادت ان تراه منها و ظنت انه اللون الوحيد للحياة .
خرجت تمشي في الشوارع بلا هدف و لا غاية تمشي و قد اختفى كل الناس من حولها و صمتت كل الاصوات و لم تعد تسمع الا كلماته التي تتردد على ماسمعها دون توقف
و سالت نفسها اين ذهب كل ذلك الحب؟
اين اختفت لهفته و اين غاب شوقه ؟
لابد انه حلم لا بل كابوس
دعيني اجيبك اخيتي اين اختفى حبه
بكل بساطة انه لم يحبك يوما فقد كنتي وسيلة رخيصة للمتعة و لم تكلفه الا كلمات منمقة من تاليف الشيطان
اتريدين ان تعلمي اين اختفت لهفته و شوقه يا حبيبتي لم تكن لهفة و شوقا لكي بل كانت لهفة على شهوته و شوقا لقضاء حاجته و كانت هذه رغبة خالية من كل مسؤولية و عندما فتحت باب المسؤولية صده في وجهك لانه لا يعرف الا حياة العبث و اللهو و عندما سيقرر ان يتزوج لن تكوني انت اول اختياراته و لا اخر اختيارته لانك يا اختي لست في قائمة الاختيار من الاصل.
لماذا اخترتي ان تكوني رخيصة في حين انك على الاسلام غالية فالاسلام ينظر اليك على انك جوهرة لكي يحافظ على جمالك فرض عليك الحجاب فكان كان لك كالصدفة التي تحمي اللؤلؤة من ايدي و عيون الناس و لكي يحمي قلبك و يوفرك عليك مرارة التجارب حرم عليك اتخاذ الاخذان و لانك غالية طوق من يريد الزواج بك بحقوق و و واجبات كثيرة فقط من اجل حمايتك و الحفاظ على حقوقك فلماذا بعد هذا كله رخصتي نفسك بارادتك الحرة و بعتي كل شيئ باسم الحب و ما هو في الحقيقة الا خنجر سام غرسته يداك في قلبك.
يا اختي
لماذا انهيت كل شيئ في حين ان قريناتك لازلن في البداية كل واحدة منهن تحلم بالزوج الصالح لتعيش معه مل لم تقبل ان تحياه مع غير محرم و انت الوحيدة التي انهيت كل شيئ باكرا
و رسالتي ليست للمتزوجات عرفيا فقط بل لكل فتاة مسلمة سمحت لنفسها ان تكون على علاقة برجل لا صلة لها به و اعطته ما يحق للزوج تحت اسم الحب
اختي
ان الله يحبك لهذا شرع لك قوانين تحيطك بالحياء و البهاء و العفة
لماذا اخترت حب الشياطين بديلا
اختي
ان كنتي تحلمين بالزواج و الاستقرار و الحب فهذا حقك و لكن لا تعصي الله في سبيل نيل هذا الحق و لكن ادعيه ان يرزقك الزوج الصالح و الذرية الصالحة
اختي لا تتحججي بالوحدة فالله معك في كل زمان و مكان يسمعك دون ان يمل و يرزقك دون ان يقل و يسترك دون ان يفضح و يحبك و يصبر عليك و هو ليس في حاجة اليك
احبيه و استغني به يعوضك
اختي انك غالية لا ترخصي نفسك
الى كل من هي على علاقة باغلال الجحيم
نعم اسمي علاقات الزنا اغلال الجحيم و لا اخجل من تسميتها علاقات الزنا لانها كذلك ومالحب الا ستار فاضح كذاب .
فكري في كلامي فانكي و عزة الله علي و على الاسلام غالية
و تذكري يوم لا تنفعك فيه شفاعة الشافعين و لا اموال العالمين
تذكري يوم تقفين بين يدي الله ماذا ستقولين له
تذكري يوم يتخلى عنك الاقران و الاخلاء و الاحباب فكل واحد منهم يومئذ في شان يغنيه
فهل الحياة كلها برمتها تستحق سؤال عتاب من رب العالمين او لفحة واحدة من نيران الجحيم
لا و الله
فعودي الى رشدك
و انت اخي
كفاك لهوا و تلاعبا بقلوب الضعيفات و كفاك تفاخرا بين اقرانك تعد لهم عدد ضحاياك و تظنها رجولة و قوة و هي في الحقيقة جبن و ضعف و دناءة
و يا من انت صادق فعلا في حبك اذا اردت ان نسميه حبا فاتي البيت من بابه و لا تاتيه من ظهره فتكون يوم القايمة من الخائنين
انا لست قاسية عليكي اختي و لا ظالمة لك اخي و لكن حبي و خوفي عليكما يحركني و يدعوني ان اقول لكما كفي
ادعوا لي جزاكم الله خيرا
و السلام عليكم و رحمة الله


مات و دمعه يسيل من عينيه ..

منذ فترة دخل شاب بحذائه إلى داخل المسجد يا إمام .. يا إمام
كان يوم الجمعة بعد الصلاة
ماذا في الأمر؟
أبي .. أبي ..يحتضر فتعال واقرأعليه القرآن

دعاني الإمام و قال إذهب إليه و اقرأ سورة يس
قلت: و لكني أخاف .. لم أدخل على إنسان يحتظر من قبل
قال لي اذهب و استعن بالله

استعنت بالله و دعوت معي صديقي فهو أدرى مني و أعلم

دخلنا البيت
و إذ بالرجل ملقى على الفراش و لا تكاد تصدق .. جلده على عظمه
منذ كم هو هكذا؟
قال : خمسة أشهر. يأس الأطباء من شفائه و هو منذ ذلك الحين في غيبوبة. يفيق أحيانا و يعود في غيبوبته. و في هذه المرة لا نظنه إلا أنه سيموت لما نرى من حاله.
سبحان الله ..
لا يأكل ..لا يشرب ..و جلده على عظمه و يتنفس كأنه من خرم إبره ، فاتحا فاه على أقصاه، مشدود اليدين قابضا يده اليمنى بشدة و يده اليسرى قد استرخت من وزنها فهي الوحيدة المنتفخة في جسمه من أثر السرطان، أعاذنا الله و إياكم منه و من كل بلاء.

كانت زوجته طيلة هذه الشهور إذا فاق أحيانا تسرع و تمسح شفتيه بقماش مبلول. لا يأكل و لا يشرب، أحيانا يفيق يفتح عينه يذكر فقط اسم زوجته أو اسم صديقه، لا شئ غير ذلك. و الأن هو على هذه الحال فاغرا فاه يتنفس بشدة من بلعومه وبصعوبة بالغة لا تصدق. شئ مرعب حقا

بدأت أقرأ عليه سورة يس، و كأنني أنتظر أن يفيق أو أن يتبين موته.
أنتهيت من السورة و لا شئ
نظرت إلى صاحبي، قلت له إذهب يبدو الأمر سيطول و سأبقى أنا عنده. قلت لعل صاحبي عنده بعض المشاغل.

فجلس عند رأسه يودعه ليذهب
فقال له، بصوت منخفض :
اعلم يا أخي أنك مقبل على الدار الآخرة
و مغادر الدنيا إلى رب رحيم
و تذكر أنك كنت تحب الناس و تفعل الخير، و تحب الصالحين و تفعل المعروف ... كلمات بسيطات تعجبت لها ..
- و صاحبي يقول ذلك و نحن لا نعرف عنه أي شئ على الإطلاق و لا ندري أيسمعنا أم لا يسمعنا-

فوالله يا أخواني ما هي إلا لحظات و نزلت دمعتان من عينيه اليمنى و اليسرى و بدأ يسيل الدمع على خديه و هو لا يتحرك فاغرا فاه لا يبصرنا أو أنه يبصرنا لا ندري و لا يسمعنا أو أنه يسمعنا لا ندري.
و أحلف لو أنك تريد أن تستخرج منه نقطة ماء فلن تستطيع لانه أصبح جثة هامدة كالخشب جلده على عظمه. و لولا أني رأيت ذلك لما صدقت.

ثم لما رأت زوجته دمعتاه صرخت بالبكاء و لم تكن تصدق أنه كان يسمعنا و علمت و قتها أنه لا زال حيا يسمعنا و لكن لم نكن ندري.



..
رحمه الله فاضت روحه بعد أقل من لحظات ..

علمت وقتها أن الله رحمته واسعة و أرحم مما أعلم .
سألنا بعد ذلك من هذا؟
قال صديق له جاء بعد حين:
كان رئيس اتحاد الطلاب المسلمين، و كنا نجتمع عنده في بيته ثم اختلفنا و صار كل إلى طريقه فلم نعد ندعوا إلى الله و تركنا الدعوة ثم كبر و ابتلاه الله عز وجل زمنا طويلا .. حتى هذه اللحظة و سبحان الله الذي رحمه بدمعتان في يوم الجمعة
فالتوبة التوبة أيها الناس

"و لا تحقروا من المعروف شيئا و لو أن تلق أخاك بوجه طلق"ا

و توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون
لحظة الموت شديدة مخيفة مرعبة ...
لن أعود لأقرأ على الأموات
و لكني أخاف الموت أن يأتيني في كل لحظة ..
و أعوذ بالله من موت الفجأة
و أسأل الله الشهادة لأانها أسهل موتة و أشرف موتة و فيها مغفرة الذنوب

ادع الله لي الشهادة ..في بيت المقدس ..

لولا الله و حفظه .... لزنيت

لولا الله و حفظه .... لزنيت

عندما كنت طالبا في إحدى مساكن الجامعات في أوربا


وضعت عند جاري كتب لي إلى حين أن تأتي الشركة لدهن غرفتي ، .. و عندا انتهت ذهبت إليه بعد أيام لأرجع كتبي

و كان جاري هذا أحد الطلاب غير مسلم و له صاحبة و كان عدد المسلمين قلائل وكلهم تركوا ما كانوا عليه و لا حول و لا
قوة إلا بالله العلي العظيم

لم يكن في كل السكن أحد يصلي غيري .

في ذالك اليوم صليت الظهر و قرأت شيئا من القرآن ثم ذهبت إلى جاري


طرقت الباب و يا ليتني لم أطرق

و سمعت صوتا من الداخل أن تفضل ، و يا لها من فضيلة

دخلت و يا ليتني لم أدخل

و إذ بامرأة جميلة جدا نائمة على سرير

و هي تقول كلمات و آهات لم تدع لي في رأسي عقلا و لا في قلبي دينا

و تظاهرت بأنها مريصة و كأنها تريد من يداعبها

و لم أتمالك نفسي

تذكرت الله

تذكرت القرآن

تذكرت الزني

و لكن لم ينفعني علمي

و لم تنفعني صلاتي، و لا ما أحفظ من القرآن

و كنت أدع الناس إلى الإسلام و ترك الفواحش و ها أنا وقعت بالفخ و لا حول و لا قوة إلا بالله

تقدمت نحوها أريدها و هي تنتظر مني كل شئ

لم أكن و قتها خائفا من أي شئ

بل نسيت كل شئ

ليس في بالي إلا الزنى و العياذ بالله

و أنا لم آت لأجله، جئت لآخذ كتبي من جاري .

لكن تدرون ما حدث ووالله لولا أنها حدثت معي لم أكن لأصدق أبدا

اقتربت منها

و أردت أن أمر بيدي اليمنى على صدرها و ليس بيني و بين صدرها إلا شئ يسير و كدت ألمسه

فلا أدري ما الذي رفع يدي عنها و درت إلى جهة اليسار بسرعة ممسكا بالقرآن بيدي اليمين و كان على رف بالجهة
اليسار فوالله لم أرى القرآن بل أخذته و عيني على الباب و هربت و أنا لا أدري ما الذي حدث لي. و خرجت يومها من
السكن أبكي و لا أصدق أنني كنت سأزني و بسرعة اتصلت بصاحبي و قلت له ماذا أفعل بني و بين الزني لحظات

قال لي إذهب و اغتسل ثم صلي وكعتين


فحمدت الله على ما انتهى من أمري

و قلت أين صلاتي و أين قرآني و أين و أين و أين

لم ينفعني شئ لولا أن الله تدخل و أقسم بالله أنني لولا الله أنه أنقذني من تلك المحنة لما خرجت من عندها و لا أظن
أحدا يستطيع الخروج من عندها و إلى اليوم أهرب عندما أشم العطر الذي كانت متعظرة به ولم تكن شهور و جاء إلي
صاحبي يقترح علي أن أغير السكن فغيرت سكني و استرحت ولله الحمد.


الله الله يا أخواني

لا تقل صليت و قرآت و حفظت

و لكن قل الله الذي من علي بالإسلام

و من علي بالقرآن

و من علي أني ما زنيت

و لا تقل أنني قوي الإيمان و أنا بعيد عن الرذيلة و بعيذ عن الزنا

فوالله لو تكن في صحراء ليس فيها أحد و أراد الله فتنتك

فلن تملك رد ذلك

إلا إّذا شــــــــــــــــــــاء اللــــــــــــــــــــــــــــــه

أسألوا الله الثبات

و صلوا على محمد صلى الله عليه وسلم