٢٥.٨.٠٦

عندما تطير طيور الحب ..... في ظلام الماسنجر !!

عندما تطير طيور الحب ..... في ظلام الماسنجر !!
-------------------------------


في ليلة ظلماء القمر فيه مختفى والجو متشح بالسواد ...والرطوبة زادت في الآفاق ..

وعقارب الساعة تجاوزات الثانية عشرة ليلاً ...

كان في احدى المنازل شاب في غرفة مظلمة لولا قليل من النور الخافت وهذا الشاب محدق في شاشة الكمبيوتر ..

هذا الشاب قبل ان نتكلم عما يقوم به ..

كان قبل ان يعرف شي اسمة انترنت كان على خير ..

كان في بداية هدايته شعلة من النشاط ...مابين كلمة في مسجد ... وتوزيع شريط ...وكتاب يقرأه ..

كان مثالاً للشاب المستقيم في أفعالة وأقواله ..

ولكن بعد دخوله للانترنت دخل كما يظن للدعوة والنصح ..

ولكن دخل في بحار غرق فيها وفي نار لم يخرج منها ..

فدخل في المنتديات وكان مثالاً للشاب المتدين ..

ولكن ..

أضافته في إحدى الليالي فتاة طيبة حسنة المقصد طيبة القلب ...

كانت البداية رغبة في الفائدة وقصداً للخير وطلباً للنصح ..

فكان الاحترام والتقدير بينهما ...والنصح والتوجية غايتهما ..

ولكن ..

مع مرور الوقت تغير الحال ..

فبدايتها كانت بينهما عبارات عفوية ..

اخي ....اختي .... الفاضل ...الكريمة ....وهكذا

ولكن تطور الأمر الى المزح البرىء ...

فتحول الفائدة العلمية والكلمة الصادقة والنصيحة ..الى ضحكات وغمزات !!!

فكانا يحرصان على المزاح وتبادل الاعجاب بينهما بالمواضيع ..

فكل واحد منهما يمدح ماكتبه الآخر ..

وتحول المزاح البرىء الى تعلق وعشق ...

حتى ان احدهما اذا غاب ضاق الآخر ذرعاً ..

يبحثون عن بعضهما في المنتدى والماسنجر ..

واصبح موضوع فلان ...لابد ان ترد عليه فلانة ؟؟

وموضوع فلانة ...لابد ان يرد عليه فلان ..؟؟

واصبح بينهما العبارات في المنتدى تثير الشك ..

ولكن الجميع يحسن الظن بهما لظاهر صلاحهما ..

ففي كل ليلة وفي حلك الظلام يكون الغزل الممزوج بالتدين !!

ويكون العشق الممزوج بالنصيحة !!

عجباً ...كيف يجتمع المتناقضان !!

ومع الضحكات والغمزات اخذت الفتاة المسكينة تشكو لصاحبها مابها من هموم وغموم ..وتطلب منه الحل ..

فكان يحل لها مشكلها ويوسع لها صدرها ويضحكها ..

وتطور الأمر الى البطاقات البريدية وتبادل صور الورود الجميلة ..


وأصبح الشيطان عضواً متميزاً معهما حيث يوسوس لهما بالحب والغرام والعشق والهيام ..

وفي النهاية يكون طلب الزواج والوعد بالسعادة ..

وهم بذلك يقتلون العفاف ...ويذبحون الأخلاق الفاضلة ..

أخواني ..

قد اكون انا وأنت ...
أختي ...

قد تكونين انتي ..

المقصودين من هذه العبارات ..

فطلما سمعت في منتديات وقرأت في مواقع بعض فصول هذه المسرحية الدامية التى قد تنتهي بقتل الفضيلة واستباحة الأعراض ..

فختاماً ..

أذكركم الله بتقواه ..

ولاتكونوا (( إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها )) ..

وكونوا (( والذين هم لفروجهم حافظون ))

ولاتكونوا (( من الذين الشيطان ثالثهما ))

واقول للذئاب البشرية :

والله ان لم تتب ... وإلا رب العزة والجلال سوف يفضجك على روؤس الخلائق !!

الفضيحة الفضيحة ..

هذه نصيحة مخلص ....وتذكير مذكر ......وغرة غيور ..

واقول لكل أخت :

اتق الله ..

ولا تحدثي الرجال الا لضرورة !!

وللأسف الضرورة اصبحت حجة عند البعض والله المستعان ..

ولا تخضغي في القول حتى لايطمع الذي في قلبه مرض ..

اللهم أني بلغت فاشهد ..

اللهم أني بلغت فاشهد ..

اللهم أني بلغت فاشهد

١٨.٨.٠٦

صوري وشريطي أسيران لديه....فماذا أفعل !

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

صوري وشريطي أسيران لديه....فماذا أفعل !
بسم الله الرحمن الرحيم
أحبتي في الله،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

مأساة قد تعيش فيها بعض من الاخوات، بسبب عدم الوعي، والنفس وما هوت..
وبسبب الاغاني الساقطة، والاعلام الفاسد ..وسهام ابليس المسمومة..
كثرة الخلطة والخلوة..والألبسة الشبه عارية...نسأل الله الهداية والصلاح..
تتعرف الفتاة على شاب، ويتعلق كل منهما بالاخر، تحت تسمية(الحب الزائف)، وللأسف لن يتم معرفته كزائف الا بعد فوات الأوان.
مكالمات آخر الليل، بعد نوم الوالدين..ولكنهم نسوا أن هناك عين لا تغفل ولا تنام، وأن الله تعالى يراقبهم..فيسهرون على الحديث الكاذب...بدل من قيام الليل..نسأل الله الهداية والصلاح.
قد يحاول الشاب أن يرى الفتاة، فتعتذر..وترسل له صور بدل من أن يراها..
وقد يسجل شريط صوتي حتى يستمع اليها كلما اشتاق !!

وماذا بعد !!

تفوق الفتاة من وهم الحب، وقد يأتي شابا آخرا يتقدم لها لزواجها..
وما ان عرف عشيقها ..الا وثار بها،، تذكر الصور والشريط الصوتي، وقد هددها..
وقال لها، ما إن مكنتيني من نفسك، سآتي على الفور وأقدم الصور لزوجك !

احتارت الفتاة، وقامت تدعو الله تعالى، وتستغيث به..
وبعد الزواج بيومين ..سارع عشيقها بالصور والشريط حتى يقدمه لزوجها...
وإذا...انقلبت السيارة به، واحترق....وهنا نتذكر قول الله تعالى:
فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً (2)سورة الطلاق

هذه صورة من صور الحياة، قد تكون الفتاة يائسة..حائرة..ينقصها حب حنان من والديها، فتتجه الى هواها وما تطلبه، تبحث عن حب بديل...ولكنها لا تدرك وقتها أن ذلك الحب هو حب زائف، كل ما يريده الشاب هو التمكن من الفتاة،،
وما ان حصل على ما يريده..رماها،،،وإن كان في أحشائها طفل منه...
مأساة..ويا لها من مأساة...تحتار الفتاة، وكيف لها ان تخبر والدها بوجود جنيني في بطنها !! فان سكتت شهران، فالأمر سيتضح فيما بعد..ولن تستطيع اخفاء جريمتها..ستفكر في اجهاض نفسها...يا للويل من ربها !!
فهل تصلح خطأها بخطأ أكبر،،،
حيرة وعذاب قد يصيبها..أيام وليالي طوال...لا تعرف النوم والهناء...
كل ذلك بسبب لحظة طيش، ومتعة لدقائق..تحت غشاء الحب الزائف!!

أختي في الله،، إن كنت قد أخطأت في تعارفك على شاب،،وقد اهديتيه بعض من صورك،، إياك أن تخضعي له بسبب تلك الصور...حتى وإن قال لك اريد مقابلتك من أجل تسليم الصور!! احذري يا أخيتي..فهذا فخ لكِ..يريد أ، يتمكن منك ويجردك من عفافك وطهارتك.
فان كنت تخشين من زوجك أو أبيك...فأقول لك،،
خافي الله ..خالقك وخالق زوجك وأبيك...واعلمي أن من تخاف الله وتحفظ فرجها،سيكون الله هو المعين..ضعي ثقتك في الله تعالى..واجعلي إيمانك قوي..
استغفريه وتوبي الى الله..فالله غفور رحيم.

اعلمي أن الحب ما هو الا بعد الزواج،، وربما تتذكري رسالتي هذه،،
فما كتبتها الا حتى ألحق بكِ..قبل وقوعك بالكبائر والعياذ بالله.

الخلاص من ذلك الحب الوهم :

- الخوف من الله تعالى...وما فارق الخوف قلباً، إلا حسن وأقبل عليه الظلام والظلمات.فكلنا خطاؤون..ولكن الخطأ بالاستمرارية بالخطأ...

- العفة..والغض من البصر..فهذه بداية الحب الزائف..يقول الله تعالى:
قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30)سورة النور
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)سورة النور

- التزمي بحجابك يا فتاة الاسلام....فأنت بحجابك تحجبين عنك المخاطر .
يقول الله تعالى:
وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً (27)
سورة النساء

أخيتي..صوني نفسك وعرضك،، فمن حفظت فرجها وصامت شهرا وصلت خمسها وأطاعت زوجها...قيل لها أدخلي الجنة من أي باب شئت.

تمسكي بدينك..وافيقي مما أنت به..فما أصعبه من موقف في ليلة الزفاف حينما تكوني أمام زوجك ويكتشف انكِ لست بكراً...وأنك لست بعفيفة!!
بئس العار لكِ...

أختي في الله...إن الدواء للحب الزائف، الاستعانة بمقلب القلوب، وانشغال القلب بذكر الله تعالى..والتعوض بحبه وقربه...عليكِ الاعتصام بربك..واعلمي ان حجابك جنتك ونارك، وقارك في بيتك هي سعادتك وفلاحك..والدين أمانة فلا تهمليه.

اللهم اغفر لنا وارحمنا يا أرحم الراحمين

١٣.٨.٠٦

ورود و لآلئ

ورود و لآلئ

ذات يوم التقت وردة رائعة الجمال شذية الرائحة جذابة الألوان بلؤلؤة لا يبدو عليها شيء من هذه الصفات فهي تعيش في قاع البحار وتقبع بين أحشاء المحار ، تعرفا على بعضهما

ثم قالت الوردة : عائلتي كبيرة جداً فمنّا الورود ومنّا الأزهار ومن الصنفين أنواع كثيرة لا أكاد أحصيها ، يتميزون بألوان كثيرة وجميلة ولكل واحد منهم رائحة تميزه

وفجأة علا وجه الوردة مسحة حزن

فسألتها الؤلؤة : ليس فيما تقولين ما يدعو للحزن فلماذا أنت كذلك ؟

أجابت الوردة : قد يخطر على بالك أننا معشر الورود سعداء بما حبانا الله به من ألوان وروائح. أي نعم كذلك ، ولكن بني البشر يعاملوننا باستهتار ، فهم يزرعوننا لا حباً لنا ولكن ليتمتعوا بنا منظراً جميلاً ورائحة شذية ثم يلقوننا على قارعة الطريق أو في سلال المهملات بعد أن يأخذوا منا أعز ما نملك النضارة والعطر.

تنهدت الوردة ثم قالت لللؤلؤة : حدثيني عن حياتك كيف تعيشين وما شعورك وأنت مدفونة في قاع البحار ؟

أجابت اللؤلؤة : رغم أن ليس لي حظك في الألوان الجميلة والروائح العبقة ، إلا أنني غالية جداً في نظر البشر فهم يفعلون المستحيل ليحصلوا عليّ، يشدون الرحال ويخوضون البحار ويغوصون في الأعماق بحثاً عني قد تندهشين عندما أخبرك أنني كلما ابتعدت عن أعين البشر ازددت جمالاً ولمعاناً وارتفع تقديرهم لي ، أعيش في صدفة سميكة وأقبع في ظلمات البحار إلا اننى سعيدة بل سعيدة جداً لأنني بعيدة عن الأيدى العابثة وثمني غالٍ جداً لدى البشر .

بقي أن تعرفي أن:

الوردة هي المرأة المتبرجة ، واللؤلؤة هي المرأة المتحجبة .

توبة الممثلة هناء ثروت

توبة الممثلة هناء ثروت


هناء ثروت ممثلة مشهورة، عاشت في (العفن الفني) فترة من الزمان، ولكنها عرفت الطريق بعد ذلك فلزمته، فأصبحت تبكي على ماضيها المؤلم.
تروي قصتها فتقول:


أنهيت أعمالي المنزلية عصر ذلك اليوم، وبعد أن اطمأننت على أولادي، وقد بدءوا في استذكار دروسهم، جلست في الصالة، وهممت بمتابعة مجلة إسلامية حبيبة إلى نفسي، ولكن شيئاً ما شد انتباهي، أرهفت سمعي لصوتٍ ينبعث من إحدى الغرف. وبالذات من حجرة ابنتي الكبرى، الصوت يعلو تارة ويغيب بعيداً تارةً أخرى.
نهضت بتعجل لأستبين الأمر، ثم عدت إلى مكاني باسمة عندما رأيت صغيرتي ممسكة بيدها مجلداً أنيقاً تدور به الغرفة فرحة، وهي تلحّن ما تقرأ، لقد أهدتْها إدارة المدرسة ديوان (أحمد شوقي)، لتفوقها في دراستها، وفي لهجة طفولية مرحة كانت تردد:
خـدعوها بقـولهـم حسنــاء *** والغـواني يغـرهـن الثنــــاء
لا أدري لماذا أخذت ابنتي في تكرار هذا البيت، لعله أعجبها.. وأخذتُ أردده معها، وقد انفجرتْ مدامعي تأثراً وانفعالاً. أناملي الراعشة تضغط بالمنديل الورقي على الكرات الدمعية المتهطلة كي لا تفسد صفحات اعتدت تدوين خواطري وذكرياتي في ثناياها، وصوت ابنتي لا يزال يردد بيت شوقي:
(خدعوها)؟!
نعم، لقد مُورستْ عليّ عمليات خداع، نصبتها أكثر من جهة.
تعود جذور المأساة إلى سنوات كنتُ فيها الطفلة البريئة لأبوين مسلمين، كان من المفروض عليهما استشعار المسئولية تجاه وديعة الله لديهما -التي هي أنا- بتعهدي بالتربية وحسن التوجيه وسلامة التنشئة، لأغدو بحق مسلمة كما المطلوب، ولكن أسأل الله أن يعفو عنهما.
كانا منصرفين، كل واحد منهما لعمله، فأبي -بطبيعة الحال- دائماً خارج البيت في كدح متواصل تاركاً عبء الأسرة لأمي التي كانت بدورها موزعة الاهتمامات ما بين عملها الوظيفي خارج المنزل وداخله، إلى جانب تلبية احتياجاتها الشخصية والخاصة، وبالطبع لم أجد الرعاية والاعتناء اللازمين حتى تلقفتني دور الحضانة، ولمّا أبلغ الثالثة من عمري.
كنت أعيش في قلق وتوتر وخوف من كل شيء، فانعكس ذلك على تصرفاتي الفوضوية الثائرة في المرحلة الابتدائية في محاولة لجذب الانتباه إلى شخصي المهمل (أُسريّاً) بيد أن شيئاً ما أخذ يلفت الأنظار إلي بشكل متزايد.

أجل، فقد حباني الله جمالاً، ورشاقة، وحنجرة غريدة، جعلت معلمة الموسيقى تلازمني بصفة شبه دائمة، تستعيدني الأدوار الغنائية -الراقصة منها والاستعراضية- التي أشاهدها في التلفاز، حتى عدوت أفضل من تقوم بها في الحفلات المدرسية، ولا أزال أحتفظ في ذاكرتي بأحداث يوم كُرّمتُ فيه لتفوقي في الغناء والرقص والتمثيل على مستوى المدارس الابتدائية في بلدي، احتضنتني (الأم ليليان)، مديرة مدرستي ذات الهوية الأجنبية، وغمرتني بقبلاتها قائلة لزميلة لها فقد نجحنا في مهمتنا، إنها -وأشارت إليّ- من نتاجنا، وسنعرف كيف نحافظ عليها لتكمل رسالتنا!!

لقد صور لي خيالي الساذج آنذاك أني سأبقى دائماً مع تلك المعلمة وهذه المديرة، وأسعدني أن أجد بعضاً من حنان افتقدته، وإن كنت قد لاحظتُ أن عطفهما من نوع غريب، تكشفت لي أبعاده ومراميه بعدئذ، وأفقت على حقيقة هذا الاهتمام المستورد!!
صراحة، لا أستطيع نكران مدى غبطتي في تلك السنين الفائتة، وأنا أدرج من مرحلة لأخرى، خاصة بعد أن تبناني أحد مخرجي الأفلام السينمائية كفنانة (!!) دائماً وسط اهتمام إعلامي كبير بي!
كما أخذت تفخر أمي بابنتها الموهوبة (!!) أمام معارفها، وصويحباتها، وتكاد تتقافز سروراً وهي تملي صوري على شاشة التلفاز، جليسها الدائم.
كانت تمتلكني نشوة مكسرة، وأنا أرفل في الأزياء الفاخرة والمجوهرات النفيسة والسيارات الفارهة، كانت تطربني المقابلات، والتعليقات الصحفية، ورؤية صوري الملونة، وهي تحتل أغلفة المجلات، وواجهات المحلات، حتى وصل بي الأمر إلى أن تعاقد معي متعهدو الإعلانات والدعايات، لاستخدام اسمي -اسمي فقط- لترويج مستحضراتهم وبضائعهم!
كانت حياتي بعمومها موضع الإعجاب والتقليد في أوساط المراهقات، وغير المراهقات على السواء، وبالمقابل كان تألقي هذا موطن الحسد والغيرة التي شب أوارها في نفوس زميلات المهنة -إن صح التعبير- وبصورة أكثر عند من وصل بهن قطار العمر إلى محطات الترهل، والانطفاء، وقد أخفقت عمليات التجميل في إعادة نضارة شبابهن، فانصرفن إلى تعاطي المخدرات، ولم يتبق من دنياهن سوى التشبث بهذه الأجواء العفنة، وقد لُفظْن كبقايا هياكل ميتة في طريقها إلى الزوال.

قد تتساءل صغيرتي: وهل كنت سعيدة حقاً يا أمي؟!!

ابنتي الحبيبة لا تدري بأني كنت قطعة من الشقاء والألم، فقد عرفتُ وعشت كل ما يحمل قاموس البئوس والمعاناة من معانٍ وأحداث!
إنسانة واحدة عاشت أحزاني، وترفقت بعذاباتي رحلة الشقاء (المبهرجة)، وعلى الرغم من أنها شقيقة والدتي إلا أنها تختلف عنها في كل شيء، ويكفيها أنها امرأة فاضلة، وزوجة مؤمنة، وأم صالحة.
كنتُ ألجأ إليها بين الحين والآخر، أتزود من نصائحها وأخضع لتحذيراتها، وأرتضي وسائلها لتقويم اعوجاجي، وهي تحاول فتح مغاليق قلبي ومسارب روحي بكلماتها القوية ومشاعرها الحانية، ولكن -والحق يُقال- كان شيطاني يتغلب على الجانب الطيب الضئيل في نفسي لقلة إيماني، وضعف إرادتي، وتعلقي بالمظاهر، وعلى الرغم من هذا العالم لم يكن بالمستطاع إسكات الصوت الفطري الصاهل، المنبعث في صحراء قلبي المقرور.
بات مألوفاً رؤيتي ساهمة واجمة، وقد أصبحتُ دمية يلهو بها أصحاب المدارس الفكرية -على اختلال انتماءاتها العقائدية- لترويج أغراضهم ومراميهم عن طريق أمثالي من المخدوعين والمخدوعات، واستبدالنا بمن هم أكثر إخلاصاً، أو إذا شئت (عمالة)، في هذا الوسط الخطر، والمسئول عن الكثير من توجهات الناس الفكرية.


وجدت نفسي شيئاً فشيئاً أسقط في عزلة نفسية قائظة، زاد عليها نفوري من أجواء الوسط الفني -كما يُدعى- !! معرضة عن جلساته وسهراته الصاخبة التي يُرتكب فيها الكثير من التفاهات والحماقات باسم الفن أو الزمالة!!
لم يحدث أن أبطلت التعامل مع عقلي في ساعات خلوتي نفسي، وأنا أحاول تحديد الجهة المسئولة عن ضياعي وشقائي

أهي التربية الأسرية الخاطئة؟

أم التوجيه المدرسي المنحرف؟

أم هي جناية وسائل الإعلام؟ أم كل ذلك معاً؟!!


لقد توصلت -أيامها- إلى تصميم وعزم يقتضي تجنيب أولادي -مستقبلاً- ما ألقاه من تعاسة مهما كان الثمن غالياً إذ يكفي المجتمع أني قُدمت ضحية على مذبح الإهمال والتآمر والشهوات، أو كما تقول خالتي: على دين الشيطان.
وفجأة، التقينا على غير ميعاد.
كان مثلي، دفعته نزوات الشباب -كما علمت بعدئذ- إلى هذا الوسط ليصبح نجماً! -وعذراً فهذه اصطلاحاتنا آنذاك- ومع ذلك كان يفضل تأدية الأدوار الجادة -ولو كانت ثانوية- نافراً من التعامل مع الأدوار النسائية.
ومرة احتفلت الأوساط الفنية والإعلامية بزيارة أحد مشاهير (هوليوود) لها، واضطررت يومها لتقديم الكثير من المجاملات التي تحتمها مناسبة كهذه!!، وانتهزت فرصة تبادل الأدوار وتسللت إلى مكان هادئ لالتقاط أنفاسي، لمحته جالساً في مكان قريب مني، شجعني صمته الشارد أن أقتحم عليه عزلته.
سألته -بدون مقدمات- عن رأيه في المرأة لأعرف كيف أبدأ حديثي معه.
أجابني باقتضاب أن الرجل رجل، والمرأة امرأة، ولكل مكانه الخاص، وفق طبيعته التي خلق عليها.
استرسلت في التحادث معه، وقد أدهشني وجود إنسان عاقل في هذا الوسط!… ٍفهمت من كلامه أنه سيضحي -غير آسف- بالثراء والشهرة المتحصلين له من التمثيل، وسيبحث عن عمل شريف نافع، يستعيد فيه رجولته وكرامته.
لحظتها قفز إلى خاطري سؤال عرفت الحياء الحقيقي وأنا أطرحه عليه.
لم يشأ أن يحرجني يومها، ولكن مما وعيت من حديثه قوله: ]إذا تزوجت فتكون زوجتي أمّاً وزوجاً بكل معنى الكلمة، فاهمة مسئولياتها وواجباتها، وستكون لنا رسالة نؤديها نحو أولادنا لينشئوا على الفضيلة والاستقامة، كما أمر الله، بعيداً عن المزالق والمنعطفات، وقد عرفت مرارة السقوط وخبرت تعاريج الطريق.


وقال كلاماً أكثر من ذلك: أيقظ فيّ الصوت الفطري الرائق، يدعوني إلى معراج طاهر من قحط القاع الزائف إلى نور الحق الخصيب وأحسستُ أني أمام رجل يصلح لأن يكون أباً لأولادي، على خلاف الكثير ممن التقيتُ، ورفضت الاقتران بهم.
وبعد فترة، شاء الله وتزوجنا.
وكالعادة كان زواجنا قصة الموسم في أجهزة الإعلام المتعددة، حيث تعيش دائماً على مثل هذه الأخبار.
ولكن المفاجأة التي أذهلت الجميع كانت بإعلاننا -بعد زيارتنا للأراضي المقدسة-عن تطليق حياة الفراغ والضياع والسوء، وأني سألتزم بالحجاب، وسائر السلوكيات الإسلامية المطلوبة إلى جانب تكريس اهتمامي لمملكتي الطاهرة -بيتي المؤمن- لرعاية زوجي وأولادي طبقاً لتعاليم الله ورسوله.


أما زوجي فقد أكرمه الله بحسن التفقه في دينه، وتعليم الناس في المسجد.
أولادي الأحباء لم يعرفوا بعد أن أباهم في عمامته، وأمهم في جلبابها، كانا ضالين فهداهما الله، وأذاقهما حلاوة التوبة والإيمان.
خالتي المؤمنة ذرفت دموعها فرحة، وهي ترى ثمرة اهتمامها بي في الأيام الخوالي، ولا تزال الآن تحتضنني كما لو كنت صغيرة، وتسأل الله لي الصبر والثبات أمام حملات التشهير والنكاية التي استهدفت إغاظتي بعرض أفلامي السافرة التي اقترفتها أيام جاهليتي، على أن أعاود الارتكاس في ذاك الحمأ اللاهب وقد نجاني الله منه.


ومن المضحك أن أحد المنتجين، عرض على زوجي أن أقوم بتمثيل أفلام، وغناء أشعار، يلصقون بها مسمى (دينية) !!!

ولا يعلم هؤلاء المساكين أن إسلامي يربأ بي عن مزاولة ما يخدش كرامتي أو ينافي عقيدتي.
نعم، لقد كانت هجرتي لله، وإلى الله، وعندما تكبر براعمي المؤمنة، سيدركون إن شاء الله لِمَ وكيف كنت؟!

وتندفع صغيرتي إلى حجري بعد الاستئذان، وأراها تضع بين يديّ الديوان، تسألني بلهجة الواثق من نفسه أن أتابع ما حفظت من قصيد، وقيل أن أثبت بصري على الصفحة المطلوبة، اندفعتْ في تسميعها:

خـدعوها بقـولهـم حسنــاء *** والغـواني يغـرهـن الثنــــاء


المصدر :: أوراق ايمانية

١٢.٨.٠٦

فتى "التشات" يعدني بالزواج

فتى "التشات" يعدني بالزواج
وأهلي يعلمون بالأمر


السؤال:
ما رأيكم في التحدث مع شاب عبر "التشات" مع علم الأهل؛ حيث أنه يعدني بالزواج؟

المفتي:

حامد بن عبد الله العلي

الإجابة:

لا يجوز للرجل ولا للمرأة المسلمة أن يسعى كل منهما في تكوين علاقة حب قبل الزواج، وإنما هذا الحب في الإسلام يكون بعد الزواج، لكن إن حدث أن امراة بسبب ظروف ما أحبت رجلا، أو رجل بسبب ظروف ما أحب امرأة، فهذا أمر فطري لا ينكر، لكن الإسلام أوجد الحل الشرعي لذلك وهو الزواج. وهذه العلاقات بين المرأة والرجل قبل الزواج كثيرًا ما يقع بسببها أمور لا تحمد عقباها.
وإذا كان الرجل يريد امرأة زوجة له، فيجب عليه أن يتوقف عن الاتصالات الهاتفية وعبر الإنترنت، ويتوجه ليخطب المرأة من أهلها للزواج على وفق ما يرضي الله تعالى ثم يكتب الكتاب.
وإلى أن يتم ذلك، فالواجب عليهما قطع الاتصالات سواء عبر الإنترنت وغيرها، ولا يحل في حكم الله تعالى أن تخاطب المرأة رجلا ليس من محارمها يتبادلان الأحاديث المطولة والغرامية، فيفتح باب للشيطان يدخل منه إلى الحرام، والواجب على الرجل أن يتجنب الحديث مع المرأة التي ليست من محارمه إلا خارج نطاق ما يسمى علاقات الحب، وعند الحاجة فقط.
ويجب على المرأة المسلمة أن تحافظ على ثلاث مسافات بينها وبين الرجل الأجنبي، وهي:
-
مسافة من الحجاب الشرعي
-
مسافة من الأدب في الخطاب عند الحاجة فقط بعيدًا كل البعد عما يسمى الحب
-
مسافة ثالثة تبعدها من تكوين أي علاقة حب قبل الزواج
وإن وقع في نفسها حب رجل رغمًا عنها، تعففت واستعفت وامتنعت عن الاتصال به حتى يخطبها فيتزوجها، وكذلك الرجل إن وقع في نفسه حب امرأة ما رغمًا عنه، فالواجب عليه أن يخطبها ليتزوجها، فإن لم يستطع ذلك يتعفف ولا يتصل بها ويصبر محتسبًا الأجر عند الله تعالى ويبتعد عنها ولا يكلمها البتة.
هذا هو أدب الإسلام، وبه يحفظ الرجل دينه وعفته، وتحفظ المرأة المسلمة كرامتها وعفتها وشخصيتها وترفع قدرها وتصون شرفها وتعلو منزلتها. وكم حدثت من مآسٍ ومصائب بسبب المحادثات عبر الإنترنت، وكم أدت إلى الوقوع في الحرام، وكم خدعت به شابة مسكينة وكم سقط فيها شاب في حبائل الشيطان، وكم استطاع أهل الفجور ابتزاز بنت جاهلة وقعت في حبائلهم، ومعلوم أن هذه العلاقات غالبًا ما لا تؤدي إلا إلى الإثم والخسران، وحتى لو أدت إلى الزواج فهي طريق غير مشروع، ولهذا فغالبًا ما يستمر مع الزوج الشك بعد الزواج في هذه الزوجة التي كانت تحادث الرجال بلا حياء، ويتساءل ما الذي يمنعها من محادثتهم بعد الزواج.
وكذلك تشك الزوجة في هذا الزواج الذي لم يمنعه دينه ولا عفته أن يقيم علاقات مع النساء قبل الزواج، فما الذي يمنعه من فعل ذلك بعد الزواج، والشك يهدم الأسر.
ومع أنه قد يتوب الرجل والمرأة ويصلح حالهما بعد الزواج، ولكن هذه العلاقات غالبًا ما تؤدي إلى الفشل والانهيار لأنها بُنيت على الحرام، ولهذا فنصيحتنا لكل فتاة أن تقطع أي علاقة لها مع الجنس الآخر، والعكس.
وإذا كان ثمة علاقة سابقة بين شاب وفتاة، فعلى الشاب أن يتقدم لخطبة الفتاة والزواج منها، وإلى أن يحين ذلك الوقت، لا يقيم معها أي علاقة.
والله أعلم.

متدينة لكنني تعلقت به !!

متدينة لكنني تعلقت به !!

مازن الفريح

* أنا فتاة عشرينية. دخلت إلى عالم النت لأني, كما يقال, أملك موهبة أدبية .. ولاقت كتاباتي بحمد الله استحساناً كبيراً في أوسط المنتدى الذي أكتب من خلاله. ثم عرض علي أن أكون مشرفة .. ومن ثم تعرفت على صاحب المنتدى .. ولم أكن من النوع الذي يمضي وقته في الشات, بل كانت أرضاً لم تطأها قدماي تعففاً, وكان بريدي الإلكتروني يخلو من أسماء الجنس الآخر أو أردهم بأدب.

* وبحكم منصبي الإداري أمسيت أمضي جل وقتي في محادثته ... وأشتاق إليه إن غاب واطلعني على أسراره واسمه الحقيقي وأرسل إلي صورته : وهو في أواخر العشرينيات وتقاربنا كثيراً وعلى رغم أننا – أنا وهو – نرفض علاقات الهاتف والمسنجر والشات فقد تعلقنا ببعضنا : ولا نكاد نفترق .. طبعاً أصبح لي مركز مرموق في أوساط المنتدى وكذلك في منتديات أخرى .. لكنني أشعر أن كل هذا وهم : ولا يمكن أن تلتقي .. ولكن لا يمكنني إنكار هذه العاطفة تجاهه, صارحت أختي الكبرى فاستغربت كيف أن بنتاً بمثل عقليتي وتديني تتأرجح في متاهات السراب ... نصحتني بقطع علاقتي به, لكنني أرجو فعلاً أن تثمر هذه العاطفة.

ليس من السهل علي تركه ... لأنني أحتاج إليه في كثير من الأمور .

الجواب :

- الأخت الكريمة لقد قرأت مطلع رسالتك فأحسست بفرحة تغمر قلبي (( موهبة في كيان عشريني وكتاباتها تنفذ إلى القلوب فتطرب لها.. ثم توظيف هذه الموهبة في خدمة المسلمين ونصحهم .. وعفاف عن لجج اللغو واللغط المسمى ب (( الشات )).. وسد لمنافذ الفتنة كالبريد ... ما أشد حاجتي وحاجة الأمة إليك وأنت العفيفة بإيمانك, العاملة الداعية بموهبتك فتؤثرين ولا تتأثرين .. آه .. آه .. يا أختاه .. كم نحن بحاجة إلى مثلك من بنات المسلمين لنسد بهن ثغوراً ولجت منها الشياطين.. فرحت أننا في الدعوة نمتلك هذه المواهب .. فرحت أيما فرح .. ولكن فرحتي كدرتها ترحة , وسعادتي شابتها تعاسة حين وصلت بعد ذلك إلى قولك (( أمضي جل وقتي في محادثته )) و (( أشتاق إليه إن غاب )), (( أرسل إلي صورته )).. يا أسفاً.. هزئ بي الشيطان وضحك مني بعد أن ضحك عليك يا أختاه.

.. ولكن مع هذا عاد إلي أملي بك ورجائي فيك وأنت تقولين (( إن كل هذا وهم )).. إى والله وهم وباطل وسفاهة .. أنت أرفع شأناً, وأنضج عقلاً, وأقوى إيماناً من أن تسيري وراء هذا الوهم الخادع والسراب الكاذب.. ولكنها عثرة وقد قيل (( ولكل جواد كبوة )) إنه مستنقع آسن ونفق مظلم سلكته ضعيفات الإيمان فعرفن في نهايته عاقبة العصيان, وقصص الواقع خير شاهد (( والعاقل بغيره اتعظ )) فلم تحتج أن يكرر مأساة غيره وهو جحر قد لدغت منه الكثيرات (( والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين )) رواه البخاري.

أيتها الأخت الكريمة ..

إذا أردت أن تعرفي دين الرجل وشهامته وغيرته وصدقه فانظري هل له ميل لهذه اللوثات الجاهلية, والهفوات الشيطانية .. فإذا تبين لك شيء من هذا فاغسلي منه يديك ورجليك .. ثم هل يرضى (( مشرف المنتدى )) أن أرسل إلى أخته صورتي ؟! إن رضي فهو قليل الغيرة يرضى السوء في أهله, وإن لم يرض فكيف رضي به لك ؟!

... أطلت في الرد لتعلمي خطورة موقفك, واسترسلت في الجواب لتدركي عظم خطئك وعثرتك .. ثم إني موصيك وصية أخ مشفق حريص عليك.

أولاً :

عليك بكثرة التوبة والإنابة إلى من وهبك عقلاً فأودعه موهبةً ورأياً استحسنه الآخرون, ولو شاء لجعلك في قطيع من السائمة.. فأحسني وتلطفي ولا تستبدلي نعمة الله كفراً..

ثانياً :

اعتذري عن الإشراف في المنتدى, وتوقفي عن مراسلة المشرف حالاً , واكتفي بالمشاركة في منتديات أخرى لتبلغي دعوة الله (( إذا لم يكن بد من الكتابة )) وذلك حتى يبرأ جرحك وتنطفئ نار الفتنة.

ثالثاً :

عليك بكثرة القراءة في الكتب النافعة والكتابة في المجلات الإسلامية لتملئي وقتك بالنافع المفيد وتطوري موهبتك وتنمي ملكتك الأدبية.

رابعاً :

هنا أخوات صالحات داعيات يمكن أن تراسليهن وتقيمي معهن علاقة عبر (( النت )), إن شئت أعرفك ببريد بعضهن . وهن في سنك.

خامساً :

عليك بالدعاء والمحافظة على صلوات وكثرة الأذكار وأعمال الخير.

وفقك الله وحرسك من نزغات الشياطين وأعاذك من مضلات الهوى ونفع بك الإسلام والمسلمين والحمد لله رب العلمين .

المصدر / مجلة أسرة المستقبل العدد 140 ( زاوية هذه مشكلتي ) ( يجيب عليها الشيخ مازن الفريح )

رابط المجلة

http://wamy.org/family/myproblem.htm

دخلت النت داعيه فخرجت عاشقه..


دخلت النت داعيه خرجت عاشقه


تحكي 'س.م' قصتها مع غرفة المحادثة فقالت: أنا فتاة جامعية عمري 30 عامًا, كنت أدخل المنتديات الشرعية بهدف الدعوة إلى الله, وكانت لديّ الرغبة أن أشارك في حوارات كنت أعتقد أنها تناقش قضايا مهمة وحساسة تهمني في المقام الأول وتهم الدعوة مثل الفضائيات واستغلالها في الدعوة, ومشروعية الزواج عبر الإنترنت ـ كان من بين المشاركين شاب متفتح ذكي، شعرت بأنه أكثر ودًا نحوي من الآخرين, ومع أن المواضيع عامة إلا أن مشاركته كان لدي إحساس أنها موجهة لي وحدي ـ ولا أدري كيف تسحرني كلماته؟ فتظل عيناي تتخطف أسطره النابضة بالإبداع والبيان الساحر ـ بينما يتفجر في داخلي سيل عارم من الزهو والإعجاب ـ يحطم قلبي الجليدي في دعة وسلام, ومع دفء كلماته ورهافة مشاعره وحنانه أسبح في أحلام وردية وخيالات محلقة في سماء الوجود. ذات مرة ذكر لرواد الساحة أنه متخصص في الشؤون النفسية ـ ساعتها شعرت أنني محتاجة إليه بشدة ـ وبغريزة الأنثى ـ أريد أن يعالجني وحدي, فسولت لي نفسي أن أفكر في الانفراد به وإلى الأبد ـ وبدون أن أشعر طلبت منه بشيء من الحياء ـ أن أضيفه على قائمة
الحوار المباشر معي, وهكذا استدرجته إلى عالمي الخاص. وأنا في قمة الاضطراب كالضفدعة أرتعش وحبات العرق تنهال على وجهي بغزارة ماء الحياء, وهو
لأول مرة ينسكب ولعلها الأخيرة.


بدأت أعد نفسي بدهاء صاحبات يوسف ـ فما أن أشكو له من علة إلا أفكر في أخرى. وهو كالعادة لا يضن عليّ بكلمات الثناء والحب والحنان والتشجيع وبث روح الأمل والسعادة, إنه وإن لم يكن طبيبًا نفسيًا إلا أنه موهوب ذكي لماح يعرف
ما تريده الأنثى..

الدقائق أصبحت تمتد لساعات, في كل مرة كلماته كانت بمثابة البلسم الذي يشفي لجراح, فأشعر بمنتهى الراحة وأنا أجد من يشاركني همومي وآلامي ويمنحني الأمل والتفاؤل, دائمًا يحدثني بحنان وشفقة ويتوجع ويتأوه لمعاناتي ـ ما أعطاني شعور أمان
من خلاله أبوح له بإعجابي الذي لا يوصف, ولا أجد حرجًا في مغازلته وممازحته بغلاف من التمنع والدلال الذي يتفجر في الأنثى وهي تستعرض فتنتها وموهبتها، انقطعت خدمة الإنترنت ليومين لأسباب فنية, فجن جنوني.. وثارت ثائرتي.. أظلمت لدنيا في عيني..

وعندما عادت الخدمة عادت لي الفرحة.. أسرعت إليه وقد وصلت علاقتي معه ما صلت إليه.. حاولت أن أتجلد وأن أعطيه انطباعاً زائفاً أن علاقتنا هذه يجب أن تقف في حدود معينة.. وأنا في نفسي أحاول أن أختبر مدى تعلقه بي.. قال لي: لا أنا ولا أنت يستطيع أن ينكر احتياج كل منا إلى الآخر.. وبدأ يسألني أسئلة حارة أشعرتني بوده وإخلاص نيته..

ودون أن أدري طلبت رقم هاتفه حتى إذا تعثرت الخدمة لا سمح الله أجد طريقًا لتواصل معه.. كيف لا وهو طبيبي الذي يشفي لوعتي وهيامي.. وما هي إلا ساعة والسماعة المحرمة بين يدي أكاد ألثم مفاتيح اللوحة الجامدة.. لقد تلاشى من داخلي كل وازع..


وتهشم كل التزام كنت أدعيه وأدعو إليه.. بدأت نفسي الأمارة بالسوء تزين لي أفعالي تدفعني إلى الضلال بحجة أنني أسعى لزواج من أحب بسنة الله ورسوله.. وتوالت الاتصالات عبر الهاتف.. أما آخر اتصال معه فقد امتد لساعات قلت له: هل يمكن لعلاقتنا هذه أن تتوج بزواج؟ فأنت أكثر إنسان أنا أحس معه بالأمان؟! ضحك وقال لي بتهكم: أنا لا أشعر بالأمان. ولا أخفيك أنني سأتزوج من فتاة أعرفها قبلك. أما أنت فصديقة وتصلحين أن تكوني عشيقة، عندها جن جنوني وشعرت أنه يحتقرني
فقلت له: أنت سافل..

قال: ربما, ولكن العين لا تعلو على الحاجب.. شعرت أنه يذلني أكثر قلت له:
أنا أشرف منك ومن... قال لي: أنت آخر من يتكلم عن الشرف!! لحظتها وقعت منهارة مغشى عليّ..
وقعت نفسيًا عليها. وجدت نفسي في المستشفى, وعندما أفقت - أفقت على حقيقة مرة, فقد دخلت الإنترنت داعية, وتركته وأنا لا أصلح إلا عشيقة.. ماذا جرى؟! لقد اتبعت فقه إبليس اللعين الذي باسم الدعوة أدخلني غرف الضلال, فأهملت تلاوة القرآن وأضعت الصلاة ـ وأهملت دروسي وتدنى تحصيلي, وكم كنت واهمة ومخدوعة بالسعادة التي أنالها من حب النت..

إن غرفة المحادثة فتنة.. احذرن منها أخواتي فلا خير يأتي منها. مالم تضعي لنفسك حواجز ايمانية تمنعك من الانجراف وراء الملذات

٣.٨.٠٦

فتاة تقول: رسائل الجوال سبب ضياعـي..

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه

قصص ووقفات نسائيـة

موضـوع مخصص للبنات، تطرح فيـه قصص متميزة وقصص مؤثرة مع تعليقات مهمـة ومفيـدة، واقوال من بنـات صالحات.

وتطـرح فيه قصص مؤثرة لنهاية فتيات سلكن طريق المعاصـي والذنوب بحثا عن الراحة والمتعة والسعـادة، ولكن وجدن عكس ذلـك.

طريـق أخذهن إلى بحار الندم والحسـرة، وقد قال الله تعالى عن المصائب ﴿وما أصابـكم من مصيبـة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثيـر ﴾

** ** ** ** ** ** ** ** ** **

فتاة تقول: رسائل الجوال سبب ضياعـي..

تقـول سعاد وهي طالبـة في المرحلة المتوسطـة:

كانت رسائل الجوال هـي سبب انغماسي في هذا الوحـل.

فكانـت البداية اقتناء الجـوال في مثل هذا العمر وثقـة والدتي وعدم المراقبـة.

ثـم بدأت تأتيني رسائل الغـزل والغرام من رقـم هاتف غريب حتى قادني حـب الاستطلاع إلى الاتصـال.

فأعجبـني الصوت واستمرت المحادثـات حتى توهمت حبه وأنني قد كبـرت ومن حقي أن أحب وأتـزوج.

تقـول: إنني كلما تذكرت هـذه الحادثة شعرت بالخـزي والمهانة إنني أحيـاناً أستحي من نفسي أن أتذكرهـا.

استمـرت العلاقة حتى سخـر الله لي إحدى قريبات هـذا الماكر، وساعدتني علـى التخلص منه، وأصبحت تتقـرب مني وتوجهني حتى سلكت طريق الخيـر.

** ** ** ** ** ** ** ** ** **

تعليـق:

الحمـد لله على هدايتها وتوبتهـا، وعلى كل بنـت ان تصبر عن الحـرام، وتحذر من تزين الشيطـان لطريق المعاصي والذنـوب.

وعلـى كل فتاة أن لا تستعجل الحب، وإنـما تصبر حتى يفرج الله عليهـا.

كـثرت فضائح البنـات، حتى فتحت مواقع مخصـصة لفضحك يا بنت الإسـلام.

فـاحذري قبل أن تعضى على اصابعـك حسرة وندم على ما فرطـت في جنب الله تعالـى وعلى الفضيحـة.

اسلكـي طريق الصالحات حتـى تكوني صالحة، واحـذري من طريق الهالكـات حتى لا تكوني هالكـة!

وهنـاك قصص كثيـرة تنتظر الدور لنهاية أخـوات لك سلكن طريق اللذات المحرمة ثـم النتيجة..

فضائـح وضياع وندم وحسـرة.

والله الموفـق

** ** ** ** ** ** ** ** ** **

البر لا يبلي والذنب لا يفنى والديان لا يموت

افعل ماشئت فكما تدين...تدان