١٣.٧.٠٦

الفنانة سوزي مظهر مـع الفتاة الفرنسيـة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفنانة سوزي مظهر مـع الفتاة الفرنسيـة

سـوزي مظهر لها أكثر من عشرين عاما في مجال الدعوة إلى الله ، ارتبط اسمها بالفنانات التائبات ، وكان لها دور دعوي بينهن، روت قصة توبتها فقالـت:


تخرجت من مـدارس "الماردي دييه" ثم في قسم الصحافه بكليـه الآداب، عشت مع جـدتي والدة الفنان "أحمد مظهر" فهو عمـي .

كنت أجوب طرقات حـي الزمالك ، وأرتاد النوادي وكأنني أستعـرض جمالي أمام العيون الحيوانيـه ، بلا رحمة تحت مسميات التحرر والتمـدن.

وكانـت جدتي العجوز لا تقوى علـي، بل حتى أبي وأمـي، فأولاد الذوات هكذا يعيشـون ، كالأنعام ، بل أضل سبيـل ا، إلا من رحـم الله عز وجـل..


حقيقـه كنت في غيبوبه عـن الإسلام سوى حروفه وكلماتـه، لكنني برغم المال والجاه كنـت أخاف من شيء ما .

أخاف من مصادر الغاز والكهربـاء؟؟! وأظن أن الله سيحـرقني جزاء ما أنا فيه من معصيـه، وكنت أقول في نفسي ؛ إذا كانت جـدتي مريضه وهي تصلي ، فكيف أنجو من عـذاب الله غدا؟؟

فأهرب بسرعـه من تأنيب ضميري بالاستغراق في النـوم أو الذهاب إلى النادي، وعندمـا تزوجت ، ذهبت مع زوجي إلى فرنسـا لقضاء ما يسمى بشهر العسـل.

وكـان مما لفت نظري هناك ، أنني عندما ذهبت للفاتيكـان في روما وأردت دخول المتحف البابـوي أجبروني على ارتداء البالطو أو الجلـد الأسود على البـاب.

هكذا يحترمـون ديانتهم المحرفه .. وهنا تساءلت بصوت خافـت : فما بالنا نحن لا نحترم ديننـا ؟!
وفي أوج سعادتـي الدنيويه المزيفه، قلت لزوجـي أريد أن أصلي شكرا لله على نعمتـه، فأجابني:

"افعلي ما تريدين، فهذه حرية شخصيـة!!"

وأحضرت معي ذات مـره ملابس طويله وغطاء للرأس ودخلـت المسجد الكبير بباريس فأديـت الصلاة، وعلى باب المسجد أزحـت غطاء الرأس ، وخلعت الملابس الطويلـه.

وهممت أن أضعها في الحقيبه وهنـا كانت المفاجأه!!

اقتربت مـني فتاة فرنسيه ذات عيـون زرقاء لن أنساها طـول عمري، كانت ترتدي الحجـاب، أمسكت يدي برفق وربتت على كتفـي، وقالت بصوت منخفض :

"لماذا تخلعين الحجـاب؟ ألا تعلمين أنـه أمر الله!!"

كنت أستمع لها في ذهـول ، والتمست مني أن أدخل معهـا المسجد بضع دقائق، حاولت أن أفلـت منها لكن أدبها الجم، وحـوارها اللطيف أجبراني على الدخول سألتـني:

"أتشهديـن أن لا إله إلا الله ؟ أتفهـمين معناهـا ؟؟ إنها ليست كلمات تقال باللسـان، بل لا بد من التصديق والعمـل بها.."

لقـد علمتني هذه الفتاة أقسى درس في الحيـاة .. اهتز قلبي، وخضعت مشاعري لكلماتهـا ثم صافحتني قائله:

"انصـري يا أختي هذا الدين.."


خرجـت من المسجد وأنا غارقه في التفكـير لا أحس بمن حولي، ثم صادف في هـذا اليوم أن صحبني زوجي في سهـره إلى [كباريه]

وهـو مكان إباحي يتراقص فيه الرجـال مع النساء شبه عرايـا، ويفعلون كالحيوانـات ، بل إن الحيوانات لتترفـع من أن تفعل مثلهـم ، ويخلعـون ملابسهم قطعه قطعه على أنغام الموسيقـى.

كرهتهـم، وكرهت نفسي الغارقـه في الضلال ؛ لم أنظر اليهـم ، ولم أحس بمن حـولي ، وطلبت من زوجي أن نخرج حتى أستطيع أن أتنفـس.


عـدت إلى القاهـرة، وبدأت أولى خطواتي للتعـرف على الإسلام، وعلى الرغم مما كنـت فيه من زخرف الحياة الدنيـا إلا أنني لم أعرف الطمأنينـه والسكينـه.

ولكـني أقترب إليها كلما صليت وقـرأت القرآن ، واعتزلت الحياة الجاهليـه من حولي ، وعكفـت على قراءة القرآن ليلا ونهـارا.

وأحضرت كتب ابـن كثير وسيد قطب وغيرهمـا ، كنت أنفق الساعات الطويلـه في حجرتي للقراءه بشوق وشغـف.

قـرأت كثيرا، وهجرت حياة النوادي وسهـرات الضلال، وبدأت أتعـرف على أخوات مسلمـات، ورفض زوجي في بدايـة الأمر بشدة حجابي واعتـزالي لحياتهم الجاهليـه.

لم أعـد أختلط بالرجال من الأقارب وغيرهـم ، ولم أعد أصافح الذكـور ، وكان امتحانا مـن الله، لكن أولى خطوات الإيمان هـي الاستسلام لله.

وأن يكـون الله ورسوله أحب ألي مما سواهمـا ، وحدثت مشاكل كادت تفـرق بيني وبين زوجـي.

ولكن الحمد لله، فرض الإسلام وجـوده على بيتنا الصغير، وهـدى الله زوجي إلى الإسـلام ، وأصبح الآن خـيرا مني ، داعية مخلصـا لدينه ، أحسبـه كذلك ولا أزكي على الله أحـدا.


وبـرغم المرض والحوادث الدنيويـة، والإبتلاءات التي تعرضنـا لها فنحن سعـداء ما دامت مصيبتنا في دنيانـا وليست في ديننـا .. !!

منقول للفائـدة..